حوار عن القراءة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حوار عن القراءة

مُساهمة من طرف smart_biochemist في الأحد سبتمبر 14, 2008 12:30 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكل عام وأنتم جميعا بخير وصحة دائمة kisses :&**:
أعتذر لكم عن انقطاعي عن المنتدى ، فقد كنت من المتحمسين للمشاركة في بداية انشاءه ،ولكني عندما دخلت في مجال العمل ، توجه معظم تفكيري واهتمامي له ، وكأني دخلت حياة جديدة بكل أيامها وساعاتها ، ولم أشعر بما حصل لي ، حتى أصبح حديثي اليومي مع أهلي لايخلو من تفاصيل العمل وطبيعته وماذا حصل في الاجتماع وعن فلانة وعلانة...حتى ملّوا مني . لكني الحمد لله تداركت الوضع شيئا فشيئا وبدأت أكيف نفسي على الحياة العملية ... وشعرت بالشوق اليكم ولمنتدانا الرائع الذي أتـمنى أن يستمر ابداعه وتألقه. OK
*أبارك للأعضاءالماسيين والذهبيين والبرونزيين والنحاسيين ... أخاف أن تظهر البراق قائمة بالأعضاء "البلاستيكيين" فأكون أولهم pale !!*

ماأحببت أن أضيفه اليوم في موضوع القراءة هو حوار وجدته في كتاب للمفكر الإسلامي المعروف د.عبد الكريم بكار . وفي الحقيقة عند ذهابي قبل شهرين لمكتبة جرير وبينما كنت أستعد لدفع الحساب وقعت عيني صدفة على كتاب (لماذا نقرأ؟ ماذا نقرأ؟ كيف نقرأ) فطلبته من البائع فأعطاني وقال لي انك محظوظة لأنه آخر نسخة من الكتاب!
وصدق البائع، فالكتاب قيم جدا في وصفه لمشكلة القراءة وأسبابها، بالرغم من أن أسلوب الكاتب عالي(بالنسبة لنا :lol: )، وماأعجبني هو ذكره للطريقة التي نجح بها الغرب لتقريب العلاقة بين الناس والكتاب وغيره الكثير... وسأعرض لكم اليوم حوار هو عبارة عن مقدمة تمهيدية أعتقد أنها مهمة لنا إذا أردنا أن نعرف مشكلتنا مع القراءة... اترككم مع الحوار:

-حسناً دكتور عبد الكريم ، لنتحدث عن سبب الإدبار الملحوظ عن القراءة!! فأنا أعتقد أن أزمة النشر تعاني من : فقدان ناشر محترف وقارئ متلهف، ومؤلف مبدع.
-لا أريد أن أتحدث عن الداء العضال المتمثل في إعراض معظم شبابنا عن القراءة ومصاحبة الكتاب ، مع أنني أعتقد أن العزوف عن القراءة، يشكل مشكلة أكبر من مشكلة عويصة كمشكلة البطالة أو إدمان المخدرات أو الطلاق...
-عفواً دكتور ماذا تقصد؟
-أردت أن أقول : إن الجهل يقف خلف معظم- إن لم أقل كل- المشكلات التي نعاني منها، وقد سبق لابن القيم رحمه الله أن قال : (الجهل شجرة ينبت فيها كل الشرور). لا أريد أن أتحدث عن الداء وعن مدى استفحاله ، لكن أود أن أشير إلى شيء جوهري.
-ماهو يادكتور؟
-نعم ، من الواضح أن ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة أعباء العيش على نحو مطرد ، قد جعل كثير من الناس محتاجين إلى أن يعملوا ساعات أطول مما كان عليه الأمر قبل ثلاثين سنة؛ ولاسيما في الدول الفقيرة والنامية،حيث ارتفاع الأسعار المستمر وجمود أجور كثير من العمال والموظفين ، وهذا جعل الجهد اليومي المبذول كبيرا جدا ، فإذا رجع المرء إلى بيته في المساء وجد أن مخزونه من الطاقة الروحية والجسدية قد استنفذ على نحو كامل ، ومن ثم فإن حاجته الأساسية حينئذ لن تكون للمعرفة وإنما للراحة والاستجمام من أجل الاستعداد ليوم جديد.
-طيب هذا بالنسبة لذوي الدخل المحدود ماذا تقولون عن ذوي الكفاية المالية؟
-هؤلاء الذين لا يقومون بأعمال مجهدة ، وقد وجدوا في القنوات الفضائية المتكاثرة ما يمتعهم ويملأ أوقات فراغهم . أضف إلى كل هذا أن معظم الناس يعانون من ارتباك شديد في بلورة أهدافهم وتنظيم أوقاتهم. هذه الوضعية جعلت القراءة لدى المسلمين عامة والعرب خاصة موضعاً يثير الأحزان، ويستحق الرثاء! قد قيل الكثير الكثير في معالجة هذه الوضعية ، لكن ما حصلنا عليه في نهاية المطاف هو لاشيء !
-دكتور هل كلامكم يوحي أن ثمة قصور في المعالجة؟
-قد يكون هناك خلل حقيقي في العلاج ، وأنا أعتقد أن وعظ الناس بالحرص على القراءة ، وتوضيح مزايا الاطلاع واكتساب المعرفة قد لا ينفع في المستقبل كما لم ينفع في الماضي.
-إذن ما هو الطريق الصحيح للخلاص من جرح الأمية الفكرية النازف في لوحتنا المعاصرة والعابرة؟
-يبدوا لي أن الناس لن يقدموا على القراءة بنهم واهتمام شديد في حالة طوعية ، وإنما من خلال زجهم في وسط يحملهم حملاً على البحث والمطالعة.
-كيف يكون ذلك يادكتور؟
-ليس لهذا فيما يغلب على ظني سوى طريق واحد هو زيادة الاستثمار في المعرفة و التقنية والبحث العلمي . وقد أدرك الغربيون هذا المعنى في وقت مبكر فاستثمروا أموالا هائلة في التعليم وتشييد الجامعات والمكتبات ومراكز البحوث والدراسات ، كما أوجدوا معاقل يعتد بها للإحصاء والتطوير ومراقبة الجودة والأقيسة والمواصفات... هل تعرف ماذا كان حصيلة ذلك ؟!
-تفضل دكتور..
-كان حصيلة ذلك أننا نجد أعداداً هائلة من الناس تشتغل بالعلم والمعرفة والبحث في نطاق أعمالها ووظائفها التي ترتزق منها وتفيد إحدى الدراسات أن نحوا من 40% من الوظائف في أوروبا أمريكا تتصل على نحو ما بالمعرفة والبحث وهذا يعني أن نسبة كبيرة من القوة العاملة هناك تواكب المعارف الحديثة وتسهم في إنتاجها.
-هل تقصدون أن هذا هو الدافع وراء ارتفاع نسبة القراءة هناك؟
-بالضبط ، فقد أوجد ذلك المناخ درجة عالية من الألفة بين الناس والكتب ، وخفف في الوقت نفسه من الجهد العضلي الذي يبذله الناس في وظائف وأعمال بدائية ، مما جعل حاجتهم إلى الراحة في المساء أقل. نحن نفرح بأننا نصدر الأحذية بعض الملابس والأثاث لبض الدول الغربية، ونظن أن ذلك قد يعني حاجتهم إلينا ، ولا ندري أن الغرب يتخلص على سبيل التدرج من كل الأعمال التي تستنفذ الطاقة البدنية ويركز في المنتجات التي تتطلب الإبداع والابتكار والمعرفة الجديدة والبحث المتقدم.

بالرغم من أن الحوار أشعرني بالإحباط في المرة الأولى لقراءته، الإ أنه لابد من مواجهة الواقع والأعتراف به. وأنا اتفق مع الكاتب في نقطة وهي أن معظم رجال الأعمال وأصحاب المؤسسات اومن بديهم رؤوس الأموال عندما يريدون أن يبدأو بمشروع تجاري ، غالبا ما يكون هدفهم مشاريع تجارية بحتة للحصول على المال، ولا يذهب تفكيرهم إلى إقامة مشاريع تجارية ومعرفية تزيد في تثقيف المجتمع في وقت واحد. أضرب مثالا على ذلك لو أن رجل أراد أن يوظف ماله في مشروع، فأيهما أفضل: أن يقيم مول تجاري ، ام أنه ينشيء مؤسسة، مثلا ، للبرمجيات وصناعة الأقراص المدمجة ؟ بالطبع المؤسسة أفضل، فغالبا الموظفون في المول لن تكون لهم علاقة بالعلم والمعرفة ولن يتطلب عملهم الإبداع والإبتكار،أما في المؤسسة فهم على اتصال دائم بالبحث والمعرفة ومتابعة الجديد في البرمجيات، وهكذا سيزداد عدد العاملين في أعمال تتصل بالبحث العلمي.


أتمنى من الجميع المشاركة في الحوار وابداء الآراء في النقاط التي ذكرها الكاتب..ودمتم سالمين study study

smart_biochemist
عضو لسه ما سخن
عضو لسه ما سخن

عدد الرسائل : 7
تاريخ التسجيل : 25/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حوار عن القراءة

مُساهمة من طرف راجية لرضى الرحمن في الأحد سبتمبر 14, 2008 1:32 am

بصراحةهي صح مشكلة لكن أنا ماأحس أن اللي بيعاني منها بس الشرق لان وإن كان الشرقيين مابيقرأو لأنهم مشغولين بالامور المادية فقط فالغربيين بيقرأو لاهتمامهم بالامور المادية برضه واذا كان الشعب الغربي بيقرأ فأنا أشك بجودة المواد اللي بيختاروها للقراءة هدا رأيي Exclamation
avatar
راجية لرضى الرحمن
عضو "ماسي" نفخر به
عضو

عدد الرسائل : 206
العمر : 29
المزاج : متلخبط
مزاجات :
تاريخ التسجيل : 24/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حوار عن القراءة

مُساهمة من طرف البُراق في الثلاثاء سبتمبر 16, 2008 5:07 pm

بغض النظر عن روح الإحباط التي تنطلق من الموضوع

لكن أنا

Smile
مبسوطة

علشان عرفت إن الغرب ما بيقرأوا علشان يكبروا دمغاتهم
لكن بيقرأوا علشان مصالحهم الشخصية

ولكن هذا لا يمنع إن كان هذاهدفهم الأساسي
أنها أصبحت لديهم عادة في معرفة الأشياء عن طريق القراءة عنها
وليس "التخبيط" إلى أن نعرف ماهية الشيء الذي أمامنا أو تدور الأحداث حوله

فنحن إن لم "نتعرقل "في المعلومة بالخطأ
لا تنتظري أن نبحث عنها

وأنا أول هؤلاء للأسف وأراه مثال للتخلف الحضاري
والأدهى من ذلك وأمر أنه تخلف عن أمر هو من قواعد ديننا الحنيف"إقرأ"

لذلك بدأت معكم في هذا المنتدى بمحاولة حل المشكلة الكبرى في القراءة وهي هجرها بسبب الملل
وذلك عن طريق تسريع القراءة

و أرجوا الله أن ينفعنا وإياكم به

وشكرا على الطرح

وأرجوا أن تخبرينا عن المزيد

من هذا الكتاب

وجزاك الله خيرا
avatar
البُراق
Admin

عدد الرسائل : 279
المزاج : حامد ربي شاكر فضله
مزاجات :
تاريخ التسجيل : 18/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://vacation.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حوار عن القراءة

مُساهمة من طرف كونان في الخميس سبتمبر 18, 2008 8:05 pm

جزاك الله خيرًا على الموضوع....لي عودة
avatar
كونان
عضو فضي يا عيني عليه
عضو فضي يا عيني عليه

عدد الرسائل : 121
مزاجات :
تاريخ التسجيل : 22/08/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حوار عن القراءة

مُساهمة من طرف ابنة الجيل الجديد في الخميس سبتمبر 18, 2008 8:09 pm

اشتقنا لمواضيعك المتميزة والمحورية

لابد أن ندرك أولا ليس كل الغرب يقرأ ليكسب العيش ( وليس لتشغيل المخ)...لأن الجميع هناك بجميع الأعمار و مختلف المستويات يقرؤون في كل مكان و ليس فقط من يجري وراء عيشة...

ثانيًا....كلام الدكتور أسعدني لأنه جعلني أتخيل....

الغرب يقرأ لمصالح مادية....وقد وصلوا إلى ما وصلوا إليه من رقي و حضارة (مادية طبعًا)
تخيلوا لو أن أمتنا تقرأ بنية إصلاح الأرض ورقيها...ترى إلى ماذا سنكون قد وصلنا ؟؟؟؟؟؟

المسلمون الأوائل كان الكتاب الأعظم الذي بين أيديهم القرآن...و باقي الكتب أجنبية ...فارسية و غيرها
فانطلقوا و ألفوا و اكتشفوا وطوروا....و صنعوا كتبًا

ترى....لو قرأت أمتنا الآن والكتب متوفرة بين أيدينا....و لو سعينا للعلم بنوايا خالصة لله...كيف سيكون شكل أمنتا؟؟؟كيف ستكون حضارتنا؟؟؟...

أعجبتني فكرة أن تكون المشاريع الاستثمارية والاقتصادية و غيرها تتطلب قراءة مستمرة (طبعا مع اخلاص النية حتى لا نتحول ماديين كالغرب)...هذا يعتبر حلا

هل تراودكم أفكار نستطيع من خلالها زرع القراءة في مجتمعاتنا؟؟؟؟؟أرجو من يمتلك فكرة ولو بسيطة أن يطرحها

دمتم بخير
avatar
ابنة الجيل الجديد
عضو "ماسي" نفخر به
عضو

عدد الرسائل : 279
المزاج : يا رب رحمتك
مزاجات :
تاريخ التسجيل : 24/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حوار عن القراءة

مُساهمة من طرف البُراق في الخميس سبتمبر 18, 2008 9:32 pm

الحاجة

في حالة إدراك المرء لحاجته للقراءة سيقرأ

وهذا يبدأ بفكرة التحضير

كأن يطلب الأستاذ أو الدكتور من طلابه القراءة عن الموضوع الفلاني لأنه سيكون درس اليوم القادم

أو أنه سيتم النقاش عن موضوع معين فنرجى القراءة المسبقة عنه

ومن هنا يشعر الفتى أو الفتاة بحلاوة المعرفة التي يكتسبها من القراءة

ثم يعود نفسه على القراءة في أي أمر يقدم عليه سواء في حياته العائلية أو العلمية أو في هوايته

وها يكون انتهى من البداية

هذا اجتهادي وأرجوا من الله أن يكون صوابا
avatar
البُراق
Admin

عدد الرسائل : 279
المزاج : حامد ربي شاكر فضله
مزاجات :
تاريخ التسجيل : 18/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://vacation.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى